هذه المرة، تفوق الاسبرطي.

انتصار صعب لريال مدريد أمام بنفيكا بهدف وحيد.

فاز ريال مدريد على بنفيكا بهدف دون رد، في مباراة متوازنة، نجح فيها الملكي في استغلال فرصته والحفاظ على تقدّمه حتى النهاية.

الحالة الدفاعية

يعاني ريال مدريد من مشكلات جمّة في تطبيق الكتل الدفاعية مع وجود الثنائي فينيسيوس ومبابي كخط ضغط أول. لا يشارك مبابي وفينيسيوس في الحالة الدفاعية، ويضطر الفريق إلى الدفاع بنقص عددي واضح. لدى الثنائي مشكلات كبيرة في عملية الضغط من حيث الحدّة والكيفية، وسوء إغلاق المسارات، ووضعيات الجسد، وتوقيت الضغط، وما إلى ذلك. في مباراة بنفيكا، ومع وجود مبابي وفينيسيوس كخط ضغط أول، يكون لدى حامل الكرة الوقت والمساحة، ويكون اللاعب الذي يظهر كخيار للتمرير لديه كذلك الوقت والمساحة لاستلام الكرة بأريحية واتخاذ القرار المناسب. ومن أجل التغطية على سوء الثنائي، يضطر بقية لاعبي ريال مدريد إلى القيام بالترحيل لتغطية هذا القصور، فتظهر المساحات بين الخطوط وعلى الأطراف. الكتلة الدفاعية لريال مدريد لا يكاد يوجد فيها أي جانب إيجابي تقريبًا في وجود الثنائي؛ فلا يوجد تماسك أو تقارب بين الخطوط، بل مساحات كبيرة بين الخطوط واللاعبين، وترحيل سيئ، ونقص عددي بسبب عدم مشاركة الثنائي، مما يجعل الفريق يعاني بشكل دائم.

حالات أخرى: مبابي لا يقوم بمراقبة وقفل المسار على اللاعب المكلّف بمراقبته، ولذلك يظهر هذا اللاعب دائمًا كخيار للتمرير بين الخطوط، ويكون لديه الوقت والمساحة لاستلام الكرة بأريحية وتوزيع اللعب على الأطراف أو التمرير بين الخطوط.

في الصورة الأولى، يتكرر هذا الأمر كثيرًا، حيث ان فينيسيوس ومبابي لا يتواجدان في الكتلة الدفاعية من الأساس، مما يجعل الفريق يدافع بثمانية لاعبين، ويؤدي ذلك إلى اتساع المساحات بين اللاعبين ويجعل الفريق مهددًا من العمق والطرف، بالإضافة إلى عدم قدرة الفريق على الفوز بالكرات الثانية. في الصورة الثانية، لا يشارك مبابي مع الفريق في الدفاع، وتظهر المساحات على الأطراف، مما جعل بنفيكا يشكّل خطورة من هذه الحالات طوال المباراة.

ريال مدريد مع غونزالو غارسيا.

ريال مدريد مع فينيسيوس ومبابي

توجيه اللعب إلى الأطراف.

ذكرنا سابقًا أن ريال مدريد يعاني من بعض المشكلات في تطبيق نظام رجل لرجل، ومنذ بداية الموسم تستغل جميع الأندية سوء ريال مدريد في عملية الترحيل، ولكن ينجح الفريق أحيانًا في استعادة الكرة في نصف ملعب الخصم. ويهدف الفريق إلى توجيه اللعب نحو الطرف لإجبار الخصم على لعب الكرات الطويلة أو محاولة افتكاك الكرة في نصف الملعب، إذ يُعد الطرف مصيدة الضغط لريال مدريد باستخدام خط التماس كمدافع إضافي. ويجب التنويه إلى أن ريال مدريد يعاني من مشكلات في الترحيل وتبادل الضغط بين اللاعبين، إضافة إلى مشكلات في وضعيات الجسد أثناء الضغط، لذلك ينجح خصومه في كثير من الأحيان في العثور على اللاعب الحر والخروج من الضغط من خلاله. في مباراة بنفيكا، نجح ريال مدريد في إفشال محاولات بنفيكا في الخروج بالكرة في عدة مناسبات بسبب التوجيه الصحيح للعب إلى الطرف كمصيدة للضغط، والترحيل بشكل جيد.

حالات أخرى لنجاح الفريق في توجيه اللعب إلى الأطراف، ومن ثم القيام بالضغط لافتكاك الكرة، إذ يكون الحل الوحيد أمام لاعبي بنفيكا هو اللجوء إلى الكرات الطويلة. ويُذكر أن بنفيكا لجأ إلى الكرات الطويلة كثيرًا كحل وحيد بسبب عدم قدرته على الخروج بالكرة بشكل نظيف، كما هو معتاد أمام ريال مدريد.

الحالة الهجومية

كما ذكرنا سابقًا، مع وجود أرنولد تختلف أشياء كثيرة، بسبب ما يوفّره للفريق على مستوى الحيازة، سواء في الخروج من الضغط أو توزيع اللعب أو المشاركة في التفاعلات مع زملائه. يثبت أرنولد بجانب خط الدفاع، مع صعود كاريراس إلى الأمام لشغل أنصاف المساحات أو فتح عرض الملعب، ويثبت كامافينغا كظهير في الخلف، وأحيانًا يبقى كاريراس ويصعد كامافينغا لتقديم الأدوار نفسها، مع تشواميني كلاعب ارتكاز، وتبادل الأدوار بين الثلاثي أرنولد وفالفيردي وأردا غولر. أرنولد في أغلب الأحيان يثبت في الخلف، وأحيانًا يكون هو من يفتح عرض الملعب. أردا يكون أحيانًا بين الخطوط، وأحيانًا ينزل ليكون لاعب دائرة أو يذهب لفتح عرض الملعب. فالفيردي كذلك يقوم بالأدوار نفسها؛ أحيانًا بين الخطوط وأحيانًا يفتح عرض الملعب. يهدف ريال مدريد من استخدام أرنولد إما بتثبيته في الخلف لإدارة اللعب وتوزيعه، أو لتوفير وضعيات على الطرف تسمح له بلعب الكرة من لمسة واحدة وتمرير الكرات البينية، لأن أرنولد ليس اللاعب الأنسب لفتح الخط والدخول في مواجهات فردية. إضافة إلى ذلك، يعمل الفريق من خلال أرنولد على تكوين مثلثات على الطرف مع فالفيردي وأردا غولر للمشاركة في تجميع اللعب ثم نقله إلى جهة فينيسيوس، أو تكوين تفاعلات بين الثلاثي على الطرف لخلخلة كتلة الخصم. لذلك يختلف أداء الفريق أثناء الحيازة كثيرًا بوجود أرنولد.

هذا التفاعل الذي نتحدث عنه، والألعاب المركبة، يتمثل في أن أرنولد يثبت في الخلف، وفالفيردي يفتح الخط، وأردا غولر يُكمل المثلث معهما. في هذه الحالة يمرر أرنولد الكرة في المساحة إلى فالفيردي، الذي يجيد لعب العرضيات بشكل عام، ويتحرك أردا على حدود المنطقة من أجل استلام الكرة للتسديد. صحيح أنه في هذه الحالة ذهبت الكرة إلى فينيسيوس، ولكننا نتحدث بشكل عام عن هذه الفكرة المميزة.

في هذه الحالة، يكون فالفيردي في الخلف، وأرنولد على الطرف بوضعية تسمح له بلعب الكرة من لمسة واحدة. وهذه الوضعية، كما تحدثنا أعلاه، هي الأفضل له على الطرف، إذ إنه يحتاج فقط إلى اللعبات التي تتطلب لمسة واحدة على الطرف.

لعب ريال مدريد مباراة جيدة، وأدار أربيلوا المباراة بشكل جيد، عكس المباراة الأولى أمام بنفيكا. يعتمد الفريق هجوميًا على تفاعلات اللاعبين واللمسات السريعة وكثرة الحركة. دفاعيًا يعاني الفريق بوضوح في وجود ثنائية مبابي وفينيسيوس، حيث تظهر المشكلات في الكتلة الدفاعية. يتحسن الفريق في الضغط من الأمام، والشيء الإيجابي الآخر هو مشاركة تياغو بيتارتش، الذي يجب أن يكون له دور مهم مع الفريق.