ريال مدريد في فترات اللعب بدون كرة

ضعف التنظيم الدفاعي خارج الاستحواذ وتأثيره على ريال مدريد

 

نقص الوعي والحدّة والتنسيق يعرقل ريال مدريد في اللحظات التي يكون فيها خارج الاستحواذ.
 
وهذا غالباً ما يؤدي إلى:
• اتساع المسافات بين لاعبي مدريد وخصومهم،
• وجود لاعبين خصوم متاحين بدون رقابة،
• فتح مساحات بين الخطوط (BTL)
• ومساحات خلف الخط الدفاعي.
 
النتيجة: خصوم يجدون خيارات سهلة للتقدم، بينما يضطر ريال مدريد للدفاع في أوضاع غير مهيّأة بسبب سوء التنظيم
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ضعف الضغط العالي: فكرة صحيحة وتنفيذ بطيء يفتح زوايا التمرير والعمق

 
 
 
في هذه الحالة، تبدو النيةو الفكرة صحيحة للوهلة الأولى، لكن التنفيذ ضعيف.
 
الانتقال من دفاع منطقة إلى ضغط عالٍ رجل لرجل يتطلّب:
• سرعة في الاندفاع،
• وتوقيتًا دقيقًا للقفز على الخصم،
• وتقليص المسافات فورًا بين اللاعبين.
 
بيلينغهام وفينيسيوس جونيور يندفعان نحو كوناتي وبرادلي، اللذين يتراجعان عادةً بالقرب من الحارس.
لكن سرعة انطلاقة لاعبي ريال مدريد كانت بطيئة جدًا.
 
نتيجة ذلك:
• يُفتح خط تمرير واضح بين مامارداشفيلي وبرادلي.
• كما أن تأخر فينيسيوس في الوصول منح برادلي الوقت والمساحة للاستدارة وضبط جسده والتصويب نحو المساحة خلف خط دفاع ريال مدريد.
 
بمعنى آخر:
الضغط كان بفكرة صحيحة، لكن بلا سرعة أو تنسيق، ففُتحت زوايا تمرير، وأعطيت حرية للخصم لاستغلال العمق
 
 
 
 
 
 

خلل في الترابط بين الخطوط يسمح للخصم بكسر الضغط واستغلال المساحات خلف الأجنحة

 
مرة أخرى، الانتقال (Transition) لا يبدو سلسًا لأن الترابط بين لاعبي ريال مدريد كان رخوًا وضعيف التنسيق.
 
فلوريان فيرتز، بتمركزه الحر بين الخطوط، جذب كامافينغا وشغله، مما أخّر تحرّكه نحو ماك أليستر.
في الوقت نفسه، كوناتيه استدرج بيلينغهام للضغط عليه، وهو ما ترك غرافنبيرخ حرًا لثوانٍ.
 
فينيسيوس جونيور تحرّك نحو غرافنبيرخ من دون أن يراقب حركة برادلي خلفه، ولا قفزة تشواميني نحو غرافنبيرخ.
 
النتيجة:
• ماك أليستر حصل على الوقت والمساحة للاستلام.
• ثم وجد برادلي بحرية كاملة، بعدما تحرّك خلف ظهر فينيسيوس دون رقابة.
 
بعبارة أخرى:
 
غياب التنسيق بين خطوط ريال مدريد جعل انتقال الضغط غير منظم، وسمح لليفربول بكسر الضغط عبر لاعب حر، ثم استغلال المساحة خلف الجناح مباشرة
 
 
 

غياب الـScanning والمسافات الصحيحة

 

المشكلة نفسها تتكرر في هذا المشهد: المسافات الكبيرة بين لاعبي ريال مدريد وليفربول، و ضعف الوعي بسبب قلّة أو انعدام “الـScanning” قبل التحرك.

المسافة الواسعة بين رودريغو وروبرتسون سمحت للأخير بأن يجد تمريرة سهلة نحو إكيتيكي.

بعد ذلك، قيام روبرتسون بعمل Underlap (دخول للعمق من خلف الجناح) سحب رودريغو للخلف وفتح الجهة اليسرى بالكامل (LHS).

أما أردا غولر، فبالرغم من أنه قام بفحص كتفه مرة واحدة فقط، إلا أن هذا لم يكن كافيًا — مما سمح لماك أليستر باستغلال الوضع والتقدّم إلى يمينه بحرية.

غياب المسافات الصحيحة + ضعف الـScanning = لاعبو ليفربول يحصلون على حلول سهلة في العمق وعلى الأطراف، بينما ريال مدريد يتأخر في ردّ الفعل ويترك مساحات يمكن استغلالها بسهولة

 

 

لفهم ضغط ريال مدريد العالي، يجب أن نلقي نظرة على بناء لعب رايو فاييكانو.

في بناء اللعب، ينجرف أجنحة رايو إلى العمق، تاركين مساحة للظهيرين (FBs) للتقدم. كما يميل المهاجم (ST) أو صانع اللعب (AM) لرايو إلى النزول في المساحات بين خطوط الدفاع والوسط (BTLs). في هذه الحالة، يتراجع إيسي بالازون إلى عمق أكبر.

في الضغط العالي، يجب على أجنحة ريال مدريد أن يتبعوا ظهيري رايو، مع تولي كامافينجا مسؤولية مراقبة صانع اللعب (بالازون). هنا، يتجاهل فينيسيوس جونيور اللاعب راتيو، لذلك يضطر كاريراس للدفاع ضد لاعبين. يتفاعل كامافينجا بترك بالازون والتراجع لتتبع دي فروتوس، بينما يتحول كاريراس عرضيًا.

وبالتالي، تتمدد المساحة بين الخطوط (BTLs) ليتمكن بالازون من استلام الكرة بشكل مريح واستهداف المساحة خلف خط الدفاع.

 

 

دفع جناح رايو فاييكانو الأيسر وصانع اللعب (AM) خط دفاع ريال مدريد إلى الخلف. 

كما تراجع لاعبو الوسط ببطء، مع غفلة أردا غولر عن أوناي لوبيز القادم من الخلف.
ونتيجة لذلك، أصبحت المساحة بين الخطوط (BTLs) كبيرة بما يكفي لكي يسدد أوناي لوبيز.