ريال مدريد يتجاوز عقبة ليفانتي
حقق ريال مدريد فوزًا بنتيجة 2-0 على ليفانتي في مباراة اليوم بالدوري الإسباني، حيث افتتح التسجيل كيليان مبابي من ركلة جزاء قبل أن يُضيف راؤول أسينسيو الهدف الثاني، ليعود الملكي لطريق الانتصارات في «الليغا»

الحالة الهجومية
استمر الفريق مع أربيلوا على نفس شكل الحيازة: نزول لاعب من الوسط ليكون قلب دفاع ثالث، مع ثنائي في دائرة الوسط وصعود الأظهرة للأمام. فالفيردي يوسّع عرض الملعب، وكاريراس يتبادل بين الدخول للعمق أو توسيع عرض الملعب حسب الحالة، مع تواجد غونزالو كمهاجم ومبابي كمهاجم ثانٍ. ورغم ذلك، لا يزال الفريق يعاني مع هذه الأسماء، خصوصًا بسبب تركيبة الوسط، سواء في بناء اللعب أو تطوير الهجمة وتنظيم اللعب وكسر ضغط الخصم. في الشوط الأول ظهرت رتابة واضحة، مع غياب الحلول المتنوعة، وصعوبة اختراق العمق، إلى جانب مشاكل في التمركزات، وسيتم توضيحها لاحقًا


في البداية بدأ غونزالو كمهاجم صريح، وهو مركزه المفضل، حيث يستطيع تثبيت قلوب الدفاع وصناعة مساحات بين الأظهرة وقلوب الدفاع، إضافة إلى قدرته على ربط اللعب واللعب من لمسة واحدة، وتفريغ المساحات لزملائه، إلى جانب تميّزه في الكرات الرأسية داخل منطقة الجزاء والتحرك بشكل جيد. لكن مع مرور الوقت تحوّل تمركز غونزالو إلى جناح أيمن يوسّع عرض الملعب، بينما كان فالفيردي هو من يضم للعمق، وهو ما جعل الفريق شبه مشلول، وأفقد اللاعب نفسه أي فائدة تُذكر. غونزالو اضطر في أغلب الأحيان إلى التمرير للخلف، لعدم استطاعته على اللعب كجناح، بالإضافة الى افتقاد الفريق إليه كمهاجم. ومع تمركز جود بيلينغهام وكامافينغا بين الخطوط، ومبابي كمهاجم أو فينيسيوس، ازدادت معاناة الفريق، إذ إن اللعب بين الخطوط لا يناسب كامافينغا ولا بيلينغهام، لأنه اللعب في هذه المساحات يحتاج إلى وضعيات معينه نوعيات معينه من اللاعبين.


في هذه الحالة يتضح الأمر بشكل أوضح، غونزالو يتمركز كجناح أيمن منعزل تمامًا عن بقية الفريق، فالفيردي يضم إلى العمق، فينيسيوس يتمركز كمهاجم، مبابي ينزل لاستلام الكرة، وجود بيلينغهام يتواجد بين الخطوط. بهذا الشكل ظل الفريق في الشوط الأول يعاني من رتابة واضحة حيث لا يوجد حلول من العمق.

هذه الحالات تُبرز بوضوح افتقاد الفريق لغونزالو كمهاجم، إذ إن تمركزه البعيد كان راحة كبيرة لدفاع ليفانتي. ريال مدريد لم يستفد من غونزالو بهذا الشكل، ولا يوجد سبب منطقي لإبعاده عن مساحات لعبه المفضلة. مع هذا التمركز أصبح الفريق يلعب وكأنه لديه نقص عددي، كما أن اللاعب نفسه عانى لأن الدور المكلّف به لا يتناسب مع خصائصه وإمكانياته.


في هذه الحالات، كان من يتمركز كجناح هو كامافينغا، وهي فكرة لم تنجح سابقًا ولن تنجح لاحقًا، لأن توسيع الملعب يحتاج إلى لاعبين بمواصفات معينة. أضعف الآمال كان يجب أن يكون فرانكو في هذا المركز، حتى وإن لم يكن مركزه الأصلي، أو حتى أردا غولر. أما كامافينغا وغونزالو، فهما لا يتناسبان مع هذا الدور، ومن ناحية أخرى، فإن تحميلهما هذه المهام ظلم لهما، إذ أن هذه المهام تجعلهم يظهرون بمظهر سيء.


تعديلات الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، عدّل أربيلوا تمركزات فريقه سريعًا بدخول فرانكو كجناح على الخط وأردا غولر كلاعب بين الخطوط، مما جعل الفريق أكثر سلاسة بعد هذه التعديلات. على الجهة اليمنى استطاع الفريق تشكيل مثلث بين فالفيردي وفرانكو وأردا بتحركات دائمة ومتنوعة بين الثلاثي. الهدف من هذه التحركات هو خلخلة كتلة الخصم واللعب فيما بينها، وقد نجح الثلاثي في ذلك في مناسبات عديدة، مما جعل الفريق يشكل خطورة حقيقية من هذه التفاعلات.


تمركز أردا غولر كان من أفضل الأمور التي حدثت في الشوط الثاني، إذ إن أردا لاعب يتناسب تمامًا مع اللعب بين الخطوط، فهي مساحاته المفضلة. يمتلك قدرة كبيرة على الدوران ومقاومة الضغط ونقل اللعب بسرعة، كما يتميز بتحركات رائعة تجعل منه خيار تمرير ممتاز في هذه المساحات. مع وجود أردا، أصبح الفريق أسرع وأكثر سلاسة، واستطاع خلق حلول متنوعة ومختلفة لفك كتلة ليفانتي.


وجود داني سيبايوس كلاعب دائرة وأردا غولر بين الخطوط يمثل بالضبط ما يحتاجه ريال مدريد. داني يتولى إدارة حيازة الفريق وتنظيم اللعب، بينما يظهر أردا كخيار تمرير بين الخطوط وخلف خطوط ضغط الخصم لنقل الفريق إلى الأمام. هذا هو التناسب الذي يحتاج إليه ريال مدريد تفاعل الللاعبين مع بعض هو أهم شيء في اللعبة وليس حجم الاسماء.


الحالة الدفاعية
دفاعيًا، لم يواجه ريال مدريد مشكلات كثيرة، ويعود ذلك جزئيًا إلى ضعف الخصم، ولكن الفريق عاد بشكل واضح إلى أسلوب الدفاع رجلًا لرجل، حيث إن ليفانتي غالبًا لم يستطع الخروج بالكرة على الأرض طوال المباراة، وكان يلجأ إلى الكرات الطويلة، وهذا ما يهدف إليه ريال مدريد، وهو إجبار الخصم على اللعب بالكرات الطويلة. وقد استطاع ريال مدريد الفوز بالكرات الثانية في معظم حالات اللعب


الفريق ضغط بنظام رجل لرجل بارتفاعات مختلفة، وأحيانًا كان ليفانتي قادرًا على الخروج من الضغط عن طريق الترحيل وأحيانًا لا. ريال مدريد لم يدافع طوال اللقاء بهذه الطريقة، بل اعتمد أيضًا على الكتلة المنخفضة في بعض الاوقات، وطبقها بشكل أفضل مقارنة بالمباريات السابقة. بشكل عام، لم يعاني الفريق دفاعيًا كما كان يحدث في المباريات السابقة.


ريال مدريد قدم شوط أول ضعيف، عانى فيه بسبب أسماء غير مناسبة وتمركزات سيئة، وكان الأداء في الحيازة ضعيفًا كالعادة. في الشوط الثاني الفريق تحسن بوضوح مع التعديلات، دفاعياّ الفريق كان جيد في الدفاع ب رجل ل رجل وفي تطبيق الكتلة المنخفضة، يحتاج ريال مدريد إلى وجود داني سيبايوس على الدائرة مع أردا غولر بين الخطوط، مع وجود غونزالو كمهاجم صريح، ووجود فرانكو على الجناح ولكن ليس كجناح خط بل جناح يضم للعمق لأنه يكون أفضل في العمق مع وجود فالفيردي كلاعب لتوسيع عرض الملعب وتشكيل تفاعلات مع أردا وفرانكو.




