هل ينهار أرسنال ؟.. سيناريو كارثي قد يخطف اللقب في اللحظات الأخيرة

رغم أن أرسنال بات قريباً جداً من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الأمور لم تُحسم بشكل كامل حتى الآن، والحسابات الرقمية ما زالت تُبقي باب المفاجآت مفتوحاً أمام سيناريو قد يتحول إلى واحدة من أكثر النهايات جنوناً في تاريخ البريميرليغ.

 

الفريق اللندني قدم موسماً استثنائياً وحافظ على الصدارة لفترات طويلة، لكنه يعرف جيداً أن الأسابيع الأخيرة في إنجلترا لا تعترف بالمنطق دائماً، خاصة مع ضغط المباريات والإرهاق والإصابات التي قد تقلب كل شيء في لحظة.

 

كيف يمكن أن يخسر أرسنال اللقب؟

 

الخطر الحقيقي بالنسبة لأرسنال يتمثل في فقدان أي نقاط خلال الجولتين المتبقيتين، سواء بتعادل مفاجئ أمام بيرنلي، الذي هبط بالفعل، أو حتى خسارة أمام كريستال بالاس المعروف دائماً بقدرته على تعقيد الأمور أمام الفرق الكبرى.

 

وفي حال نجح مانشستر سيتي في الفوز بمباراته المؤجلة مساء الأربعاء، سيتقلص الفارق إلى نقطتين فقط، ما يعني أن أي تعثر من أرسنال بعد ذلك، سواء بتعادل أو خسارة، قد يمنح السيتي فرصة خطف الصدارة في اللحظات الأخيرة.

 

الأمر لا يتوقف عند النقاط فقط، لأن فارق الأهداف يصب حالياً في مصلحة مانشستر سيتي، وهو ما قد يصبح حاسماً إذا تساوى الفريقان بالنقاط مع نهاية الموسم.

 

هل الامور سهلة لأرسنال؟

 

على الورق، تبدو مباريات أرسنال المتبقية في المتناول، إذ سيواجه بيرنلي على ملعبه ثم يخرج لملاقاة كريستال بالاس في الجولة الأخيرة، لكن الدوري الإنجليزي أثبت مراراً أن المباريات “السهلة” قد تتحول إلى كوابيس.

 

أرسنال نفسه سبق أن فقد نقاطاً هذا الموسم أمام فرق أقل منه، بعدما تعادل 2-2 مع وولفرهامبتون رغم تفوقه الواضح، وهو ما يجعل الجماهير تتعامل بحذر مع أي مواجهة متبقية.

 

الضغط النفسي حاضر بقوة

 

الذاكرة القريبة أيضاً لا تساعد جماهير أرسنال على الشعور بالاطمئنان الكامل. ففي موسم 2022-2023 كان الفريق قريباً جداً من التتويج، قبل أن ينهار في الأسابيع الأخيرة ويمنح اللقب لمانشستر سيتي بعد سلسلة تعثرات مؤلمة.

 

هذا السيناريو لا يزال عالقاً في أذهان الجماهير، وقد يفرض ضغطاً نفسياً إضافياً على اللاعبين مع اقتراب خط النهاية، خصوصاً مع تصاعد الحديث الإعلامي حول قدرة الفريق على الصمود حتى النهاية.

 

السيتي لا يعرف الاستسلام

 

في المقابل، يدرك مانشستر سيتي أن الضغط الأكبر يقع دائماً على المتصدر، لذلك سيواصل مطاردة أرسنال حتى اللحظة الأخيرة، منتظراً أي خطأ بسيط قد يعيد خلط أوراق السباق بالكامل.

 

والتاريخ في البريميرليغ مليء بالنهايات الدرامية، بداية من هدف أغويرو الشهير الذي منح السيتي لقب 2012 في الثواني الأخيرة، وصولاً إلى انهيارات كثيرة لفرق كانت تبدو في طريق مفتوح نحو التتويج.

 

ورغم أن أرسنال يبقى الأقرب منطقياً وإحصائياً لحصد اللقب، فإن جماهير كرة القدم تعرف جيداً أن الدوري الإنجليزي لا يُحسم إلا مع صافرة النهاية الأخيرة.

 

ويبقى السؤال الأهم الآن: هل ينجح ميكيل أرتيتا أخيراً في قيادة أرسنال نحو اللقب وإنهاء سنوات الانتظار، أم أن الجولات الأخيرة ستشهد فصلاً جديداً من الدراما في سباق البريميرليغ؟